الورشة الوطنية الأولى حول الآفات الزراعية في تونس: من البحث العلمي إلى الحلول الميدانية 14 و15 ماي 2026
تجسيما للتوجهات الإستراتيجية لوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري الرامية إلى إرساء منظومة متكاملة للبحث والتجديد تستجيب لأولويات التنمية وتدعم اقتصاد المعرفة، من خلال تعزيز الترابط بين البحث العلمي واحتياجات هياكل التنمية وقطاعات الإنتاج، أشرفت السيدة زهرة ليلي شبعان، رئيسة مؤسسة البحث والتعليم العالي الفلاحي، نيابة عن السيد وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، اليوم الخميس 14 ماي 2026، على افتتاح أشغال الورشة الوطنية الأولى حول الآفات الزراعية في تونس: من البحث العلمي إلى الحلول الميدانية
وتنتظم هذه الورشة يومي 14 و15 ماي 2026 بمبادرة من مؤسسة البحث والتعليم العالي الفلاحي، بالتعاون مع الإدارة العامة للصحة النباتية ومراقبة المدخلات الفلاحية، وبحضور أكثر من 150 مشاركًا يمثلون هياكل البحث العلمي والتنمية والإرشاد الفلاحي والمهنة
ويتزامن تنظيم هذه التظاهرة مع الاحتفال باليوم الوطني للفلاحة، الموافق للذكرى الثانية والستين للجلاء الزراعي، وكذلك اليوم العالمي للصحة النباتية، بما يعكس المكانة التي توليها بلادنا للقطاع الفلاحي، ولدور الفلاحين والباحثين والمهنيين في حماية منظومات الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي الوطني
وأكدت السيدة رئيسة المؤسسة، في الكلمة التي ألقتها نيابة عن السيد الوزير، أن تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين من باحثين ومصالح صحة نباتية ومراكز فنية وهياكل جهوية للتنمية ومنظمات مهنية، يعد من أهم الآليات الكفيلة بتثمين نتائج البحث العلمي وتحويلها إلى توصيات عملية وممارسات فلاحية ناجعة قابلة للتطبيق الميداني
وأضافت أن هذه الورشة تكتسي أهمية خاصة باعتبارها فضاءً للحوار الوطني العملي بين مختلف الفاعلين في القطاع، حول عدد من الآفات على غرار فيروس “التريستيزا” في القوارص، والأعشاب المقاومة للمبيدات في منظومات الحبوب، وبكتيريا “Xylella fastidiosa” ونواقلها، إضافة إلى الحشرة القرمزية للتين الشوكي. كما أشارت إلى أن هذه المبادرة ستتواصل من خلال تنظيم ورشات أخرى تُعنى بآفات وأمراض نباتية أخرى ذات انعكاسات اقتصادية وبيئية
كما أبرزت أن مواجهة هذه الآفات تستوجب اعتماد رؤية شاملة تقوم على الوقاية واليقظة المبكرة والتشخيص السريع والتدخل المنسق، إلى جانب دعم التكوين والإحاطة الفنية للفلاحين والمهنيين، وتعزيز قدرات المخابر وتطوير آليات تبادل المعلومات وتكثيف العمل الميداني، بما يفرض مزيدًا من التنسيق والعمل المشترك بين كافة المتدخلين
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة المؤسسة حرص الوزارة على دعم كل المبادرات الرامية إلى تعزيز التكامل بين البحث والتنمية والإنتاج، وتدعيم جاهزية المنظومة الفلاحية الوطنية لمجابهة المخاطر الصحية النباتية، بما يضمن حماية الثروة النباتية الوطنية واستدامة سلاسل الإنتاج والمحافظة على مردودية القطاع الفلاحي. كما دعت المشاركين في هذه الورشة إلى بلورة توصيات عملية وقابلة للتنفيذ، من شأنها دعم الاستراتيجيات الوطنية للوقاية والتصرف في الآفات الحيوية، وتحسين نقل نتائج البحث العلمي إلى الميدان، وتشجيع اعتماد الحلول العلمية والتقنية من قبل الفلاحين والمهنيين



